الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( فإن باع منه ما فيه نداوة يسيرة بمثله كالتمر الحديث بعضه ببعض جاز بلا خلاف ، لأن ذلك لا يظهر في الكيل ، وإن كان مما يوزن كاللحم لم يجز لأنه يظهر في الوزن ) .

التالي السابق


( فرع ) مذهبنا ومذهب مالك ومحمد بن الحسن والليث بن سعد أنه لا يجوز بيع الحنطة المبلولة باليابسة لا خلاف عندنا في ذلك ، سواء طرأ البلل عليها أو كانت رطبة من الأصل ، وهي الفريك ، وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله يجوز مطلقا ، وفصل محمد رحمه الله ، وقد تقدم تفصيله عند بيع الرطب بالتمر ، ثم إذا جفت بعد البل قال الرافعي : لم يجز أيضا لتفاوت قمحها حالة الجفاف ، وفي كلام القاضي أبي الطيب قال : لا يجوز بيعها حتى تجف ، وهذا يوهم أنه يصح بعد الجفاف ، فلعل مراده بالبلل الرطوبة الأصلية ، فيصح أن يقال : إن البيع معبأ بالجفاف ، وأما البلل الطارئ [ ص: 332 ] فقد جزم الرافعي بالمنع وإن جفت كما عرفت وقال الإمام : لو بلت الحنطة فنحي منها قشرها بالدق والتهريش وهي الكشك قال الأئمة : هي الدقيق فإنها تفسد على القرب ولو بلت ثم جفت ولم تهرش فإنها تصح في جفافها على تفاوت يفضي إلى الجهل بالمماثلة ، قيل : وإن كان كذلك فالوجه المنع في الجاورش إذا نحتت منه القشرة . انتهى كلام الإمام .

( فرع ) إذا انتهى يبس التمر وكان بعضه أشد انتفاخا من بعض لم يضر نص عليه الشافعي في باب بيع الآجال من الأم . فائدة : الحديث هو الجديد من الأشياء . قاله ابن سيده .

( فرع ) قال الرافعي : إذا منع بمجرد البل بيع بعض الحنطة ببعض فالتي نحتت قشرتها بعد البل بالتهريش أولى بأن لا يباع بعضها ببعض ، قال الإمام : وفي الجاورش عندي احتمال إذا نحتت قشرتها . واعلم أن المصنف رحمه الله اقتصر في هذا الفصل على حكم بيع اللحم الطري ما فيه نداوة ، وأما إذا تناهى جفافه فنذكره من بعد قبل آخر الباب بفصل والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث