الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

130 وقالت عائشة : نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين .

التالي السابق


مطابقة هذا الأثر المعلق أيضا مثل مطابقة الأثر المروي عن مجاهد ، وقال الكرماني : وقالت عطف على وقال مجاهد ، ويحتمل أن يكون عطفا على لا يتعلم ، فيكون من مقول مجاهد أيضا ، والأصح أن مجاهدا سمع من عائشة رضي الله عنها .

قلت : هذا تعسف والصواب ما قاله أولا من أنه عطف على قال مجاهد ، فهذا من كلام مجاهد ، وهذا من كلام عائشة ، وليس لأحدهما تعلق بالآخر ، وهذا التعليق رواه أبو داود عن عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : نعم النساء نساء الأنصار ; لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه .

قوله : " نعم النساء " كلمة " نعم " من أفعال المدح كما أن بئس من أفعال الذم وهي ما وضع لإنشاء مدح أو ذم وشرطها أن يكون الفاعل معرفا باللام أو مضافا إلى المعرف بها وهما فعلان بدليل جواز اتصال تاء التأنيث الساكنة بهما في كل اللغات ويجوز حذفها ، وإن كان الفاعل مؤنثا حقيقيا لأنه غير متصرف ، فأشبه الحرف ، ومنه قول عائشة حيث قالت : نعم النساء ، ولم تقل : نعمت النساء ، فارتفاع النساء على الفاعلية وارتفاع النساء الثانية على أنها مخصوصة بالمدح كما في قولك : نعم الرجل زيد ، فهو مبتدأ وما قبله من الجملة خبره .

قوله : " الحياء " فاعل " لم يمنعهن " .

قوله : " أن يتفقهن " تقديره عن أن يتفقهن ، وأن مصدرية ، والتقدير عن التفقه في أمور الدين ، والمراد من نساء الأنصار نساء أهل المدينة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث