الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      368 حدثنا الحسن بن علي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن هشام عن ابن سيرين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصل في ملاحفنا قال حماد وسمعت سعيد بن أبي صدقة قال سألت محمدا عنه فلم يحدثني وقال سمعته منذ زمان ولا أدري ممن سمعته ولا أدري أسمعته من ثبت أو لا فسلوا عنه

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( كان لا يصلي في ملاحفنا ) قال الإمام جمال الدين بن منظور المصري في لسان العرب : اللحاف والملحف والملحفة : اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ، وكل شيء تغطيت به فقد التحفت به ، واللحاف : اسم ما يلتحف به . قال أبو عبيد : اللحاف : كل ما تغطيت به . انتهى . وقال الجوهري : الملحفة : واحدة الملاحف وتلحف بالملحفة واللحاف ، والتحف ولحف بهما : تغطى بهما . انتهى . فإذا عرفت هذا فاعلم أن الملحف واللحاف والملحفة ، وإن كان يطلق على اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ، لكن يطلق أيضا على كل ثوب يتغطى به . ولذا قال أبو عبيد : اللحاف : كل ما تغطيت به . فإذا معنى قولها : لا يصلي في شعرنا أو لحفنا واحد لأن الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد ، واللحاف يطلق على ما تغطيت به أعم من أن يكون يلي الجسد أو فوق اللباس والله أعلم ( سألت محمدا ) يعني ابن سيرين ( عنه ) أي عن هذا الحديث المذكور ( فلم يحدثني ) بهذا الحديث ( وقال ) محمد معتذرا ( سمعته [ ص: 25 ] منذ زمان ولا أدري ممن سمعته ) أي لا أحفظ اسم شيخي في هذا الحديث ( ولا أدري أسمعته ) بهمزة الاستفهام ( من ثبت ) بفتحتين يقال رجل ثبت إذا كان عدلا ضابطا ، ومنه قيل المحجة : ثبت والجمع أثبات مثل سبب وأسباب ، ورجل ثبت بسكون الباء متثبت في أموره ( فسلوا عنه ) أي فاسألوا عن هذا الحديث غيري من العلماء .

                                                                      134 - باب الرخصة في ذلك




                                                                      الخدمات العلمية