الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 7562 ) مسألة ; قال : ( ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت ، ويشاركونه فيما غنم ) [ ص: 226 ] وجملته أن الجيش إذا فصل غازيا ، فخرجت منه سرية أو أكثر ، فأيهما غنم ، شاركه الآخر . في قول عامة أهل العلم ; منهم مالك ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وحماد ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي .

وقال النخعي : إن شاء الإمام خمس ما تأتي به السرية ، وإن شاء نفلهم إياه كلهم . وقد روي أن النبي لما غزا هوازن ، بعث سرية من الجيش قبل أوطاس ، فغنمت السرية ، فأشرك بينها وبين الجيش . قال ابن المنذر : وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { ويرد سراياهم على قعدهم } . وفي تنفيل النبي في البداءة الربع ، وفي الرجعة الثلث ، دليل على اشتراكهم فيما سوى ذلك ; لأنهم لو اختصوا بما غنموه ، لما كان ثلثه نفلا ، ولأنهم جيش واحد ، وكل واحد منهم ردء لصاحبه ، فيشتركون ، كما لو غنم أحد جانبي الجيش .

وإن أقام الأمير ببلد الإسلام ، وبعث سرية أو جيشا ، فما غنمت السرية فهو لها وحدها ; لأنه إنما يشترك المجاهدون ، والمقيم في بلد الإسلام ليس بمجاهد . وإن نفذ من بلد الإسلام جيشين أو سريتين ، فكل واحدة تنفرد بما غنمته ; لأن كل واحدة منهما انفردت بالغزو ، فانفردت بالغنيمة ، بخلاف ما إذا فصل الجيش ، فدخل بجملته بلاد الكفار ، فإن جميعهم اشتركوا في الجهاد ، فاشتركوا في الغنيمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث