الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " والله عزيز حكيم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 537 ] القول في تأويل قوله تعالى ( والله عزيز حكيم ( 228 ) )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : " والله عزيز " في انتقامه ممن خالف أمره ، وتعدى حدوده ، فأتى النساء في المحيض ، وجعل الله عرضة لأيمانه أن يبر ويتقي ، ويصلح بين الناس ، وعضل امرأته بإيلائه ، وضارها في مراجعته بعد طلاقه ، ولمن كتم من النساء ما خلق الله في أرحامهن أزواجهن ، ونكحن في عددهن ، وتركن التربص بأنفسهن إلى الوقت الذي حده الله لهن ، وركبن غير ذلك من [ ص: 538 ] معاصيه ، " حكيم " فيما دبر في خلقه ، وفيما حكم وقضى بينهم من أحكامه ، كما :

4778 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " والله عزيز حكيم " ، يقول : عزيز في نقمته ، حكيم في أمره .

وإنما توعد الله تعالى ذكره بهذا القول عباده ، لتقديمه قبل ذلك بيان ما حرم عليهم أو نهاهم عنه ، من ابتداء قوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " إلى قوله : " وللرجال عليهن درجة " ثم أتبع ذلك بالوعيد ليزدجر أولو النهى ، وليذكر أولو الحجى ، فيتقوا عقابه ، ويحذروا عذابه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث