الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل نذر ذبح نفسه أو أجنبي

جزء التالي صفحة
السابق

( 7983 ) فصل : وإن نذر ذبح نفسه ، أو أجنبي ، ففيه أيضا عن أحمد روايتان ، وعن ابن عباس أيضا فيه روايتان ; نقل ابن منصور عن أحمد ، فيمن نذر أن ينحر نفسه إذا حنث : يذبح شاة . وكذلك إن نذر ذبح أجنبي ; لأنه روي عن ابن عباس ، في الذي قال : أنا أنحر فلانا . فقال : عليه ذبح كبش . ولأنه نذر ذبح آدمي ، فكان عليه ذبح كبش ، كنذر ذبح ابنه .

والثانية ، عليه كفارة يمين ; لأنه نذر معصية ، فكان موجبه كفارة ، لما ذكرنا فيما تقدم . وروى الجوزجاني ، بإسناده عن الأوزاعي ، قال : حدثني أبو عبيد ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، فقال : إني نذرت أن أنحر نفسي . قال : فتجهمه ابن عمر ، وأفف منه ، ثم أتى ابن عباس ، فقال له : أهد مائة بدنة . ثم أتى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقال له : أرأيت لو نذرت أن لا تكلم أباك أو أخاك ؟ إنما هذه خطوة من خطوات الشيطان ، استغفر الله ، وتب إليه . ثم رجع إلى ابن عباس فأخبره ، فقال : أصاب عبد الرحمن . ورجع ابن عباس عن قوله . والصحيح في هذا ، أنه نذر معصية ، حكمه حكم نذر سائر المعاصي لا غير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث