الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوكالة بالقيام على الدار وقبض الغلة والبيع

وإن وكل الوكيل بقبض الأجر ، أو الثمن رجلا ليس في عياله ، فهو جائز ، والمستأجر والمشتري بريئان ; لأن حق القبض للوكيل يملك مباشرته بنفسه ، فيملك تفويضه إلى غيره ; ولكن الوكيل ضامن للآخر ; إن هلك المقبوض في يد وكيله قبل أن يصل إلى الوكيل الأول ، بمنزلة ما لو قبض الثمن بنفسه ، ثم دفعه إلى رجل ليس في عياله ; لأن قبض وكيله كقبضه لنفسه ، وهو في المقبوض أمين ، فإذا دفعه إلى من ليس في عياله ; صار ضامنا للآمر ، وكذلك لو وهبها الوكيل للمستأجر ، أو أبرأه منها ، أو أخرها عنه في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - وصار ضامنا للآمر .

وفي قول أبي يوسف - رحمه الله - : لا يجوز هبته ، ولا إبراؤه ، ولم يذكر التأجيل ، فقيل : بأن أبا يوسف - رحمه الله يجوز - تأجيله .

كما لو باع بثمن مؤجل ابتداء ; وهذا لأنه ليس في التأجيل إسقاط الثمن ، بخلاف الإبراء وقيل : بل لا يجوز ذلك فقد ذكر في الجامع : أن كل تصرف ، يصير الوكيل به ضامنا في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ولا ينفذ ذلك التصرف عند أبي يوسف - رحمه الله - والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث