الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوكالة من أهل الكفر

قال وإذا وكلت المرتدة وكيلا بقبض وديعة لها ثم ماتت فقال الوكيل قد قبضتها ودفعتها إليها وقالت الورثة قبضتها بعد موتها فالقول قول الوكيل لأنه أخبر بما كان مسلطا عليه الوديعة ما كانت مضمونة وهذا بخلاف الدين فإنه كان مضمونا في ذمة الغريم فلا يقبل قول الوكيل في قبضه إذا كان لا يملك إنشاء القبض في الحال لأن فيه إسقاط الضمان عن الغريم ولو وهب لها هبة أو تصدق عليها بصدقة فوكلت وكيلا بقبضها ثم ماتت فقال الوكيل قد قبضتها ودفعتها إليهافالقول قول الوكيل لأنه يخبر بما جعل مسلطا عليه أمينا فيه ، وإن قال الواهب قبضتها بعد موتها فالقول قول الوكيل أيضا لأن الواهب يدعي الضمان لنفسه عليه فلا يصدق إلا بحجة فإن كون القبض حادثا يحال بحدوثه على أقرب الأوقات نوع من الظاهر ولا يكفي الظاهر لإثبات الضمان على الوكيل إلا أن تكون قائمة بعينها فيكون للواهب أن يرجع فيها لأنه يبقى استحقاق المرأة عنها والظاهر شاهد له والظاهر يكفي لدفع الاستحقاق ، وكذلك لو وهبت هبة فوكلت بدفعها وكيلا ثم ماتت ودفعها الوكيل فقال دفعتها في حياتها فصدقه الموهوب له فلا ضمان على الوكيل لأنه كان أمينا في الدفع ، ولكن إن كانت قائمة في يد الموهوب له فللورثة أن يأخذوها لأن الظاهر يشهد لهم فإنه إنما يحال بالدفع على أقرب الأوقات وهو ما بعد موتها والوكيل يبطل ملك الورثة باختياره بتصرف لا يملك إنشاءه ، فإن أقاموا البينة أخذت ببينة الموهوب له لأنه يثبت الملك لنفسه في الموهوب وسبق التاريخ في دفع الوكيل إليه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث