الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوكالة من أهل الكفر

قال وإذا رهنت المرتدة رهنا أو ارتهنته مع التسليط على البيع عند حل الأجل فهو جائز وللوكيل أن يبيعه وإن ماتت أو لحقت [ ص: 143 ] بالدار إن كانت رهنت فلقيام حق المرتهن وإن كانت ارتهنت فلقيام حق ورثتها وبقاء الوكيل والموكل جميعا ، قال وإذا وكل المكاتب المرتد وكيلا ببيع أو شراء فهو جائز بخلاف الحر على قول أبي حنيفة رحمه الله لأن المكاتب بعد الردة يملك التصرف بنفسه لقيام الكتابة فيوكل به غيره بخلاف الحر وهذا لأن كسب المكاتب دائر بينه وبين مولاه والمولى راض بتصرفه بخلاف مال الحر فإنه يوقف على حق ورثته وهم لا يرضون بتصرفه والمستسعى كالمكاتب في قوله ، قال فإن لحق المكاتب بالدار مرتدا كان الوكيل على وكالته وكذلك لو أسر أو سبي لأن عقد الكتابة بان بعد لحاقه ، ألا ترى أن لحاقه لا يكون أعلى من موته وموته عن وفاء لا يبطل الكتابة فكذلك لحاقه فلهذا بقي الوكيل على وكالته والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث