الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وأقول : التحقيق أن المطلق قسمان :

أحدهما : أن يقع في الإنشاء ، فهذا يدل على نفس الحقيقة من غير تعرض لأمر زائد ، وهو معنى قولهم : المطلق هو التعرض للذات دون الصفات ، لا بالنفي ولا بالإثبات ، كقوله تعالى : { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة } .

والثاني : أن يقع في الأخبار ، مثل رأيت رجلا ، فهو لإثبات واحد مبهم من ذلك الجنس غير معلوم التعيين عند السامع ، وجعل مقابلا للمطلق باعتبار اشتماله على قيد الوحدة . وعلى القسم الأول ينزل كلام " المحصول " ، وعلى الثاني ينزل كلام ابن الحاجب ، وهو قطعي في الماهية ، هذا عند الحنفية ، وظاهر عند الشافعية كنظير الخلاف في العموم ، ولاسترساله على جميع الأفراد يشبه العموم ، ولهذا قيل : إنه عام عموم بدل ، والإطلاق والتقييد من عوارض الألفاظ [ ص: 8 ] باعتبار معانيها اصطلاحا ، وإن أطلق على المعاني فلا مشاحة في الاصطلاح ، وهما أمران نسبيان باعتبار الطرفين ، ويرتقي إلى مطلق لا إطلاق بعده كالمعلوم وإلى مقيد لا تقييد بعده كزيد ، وبينهما وسائط .

وقال الهندي : المطلق الحقيقي : ما دل على الماهية فقط ، والإضافي : يختلف نحو : رجل ، ورقبة ، فإنه مطلق بالإضافة إلى رجل عالم ، ورقبة مؤمنة ، ومقيد بالإضافة إلى الحقيقي ، لأنه يدل على واحد شائع ، وهما قيدان زائدان على الماهية والمقيد مقابلهما . قال صاحب " خلاصة المأخذ " : اختيار مشايخ خراسان وما وراء النهر " أن المطلق ثابت في الأذهان دون الأعيان ، وحكمه حكم العام إلى قيام دليل التعيين . فائدة

العمل بالمطلق قبل البحث عن المقيد ينبغي أن يكون على الخلاف السابق في العموم . ولم يذكروه . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث