الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 529 - 530 ] ( والنفل كله يجوز بنية قبل الزوال ) خلافا لمالك رحمه الله ، " فإنه يتمسك بإطلاق ما روينا ، ولنا قوله صلى الله عليه وسلم بعدما كان يصبح غير صائم { إني إذا لصائم }ولأن المشروع خارج رمضان هو النفل ، فيتوقف الإمساك في أول اليوم على صيرورته صوما بالنية على ما ذكرنا ، ولو نوى بعد الزوال لا يجوز ، وقال الشافعي رحمه الله : يجوز ويصير صائما من حين نوى ، إذ هو متجزئ عنده لكونه مبنيا على النشاط ، ولعله ينشط بعد الزوال ، إلا أن من شرطه الإمساك في أول النهار ، وعندنا يصير صائما من أول النهار ; لأنه عبادة قهر النفس ، وهي إنما تتحقق بإمساك مقدر ، فيعتبر قران النية بأكثره .

التالي السابق


الحديث الثالث : روي { أنه عليه السلام كان يقول بعدما يصبح غير صائم : إني إذا لصائم } ، قلت : أخرجه مسلم عن عائشة بنت طلحة عن { عائشة أم المؤمنين ، قالت : [ ص: 531 ] دخل علي النبي عليه السلام ذات يوم ، فقال : هل عندكم شيء ؟ فقلنا : لا ، فقال : إني إذا صائم ، ثم أتانا يوما آخر ، فقلنا : يا رسول الله أهدي لنا حيس ، فقال : أدنيه ، فلقد أصبحت صائما ، فأكل }. انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث