الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا

جزء التالي صفحة
السابق

4910 [ ص: 46 ] 95 - باب: وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا [النساء: 128]

5206 - حدثنا ابن سلام، أخبرنا أبو معاوية عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا [النساء: 128] قالت: هي المرأة تكون عند الرجل، لا يستكثر منها فيريد طلاقها، ويتزوج غيرها، تقول له: أمسكني ولا تطلقني، ثم تزوج غيري، فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي، فذلك قوله تعالى: فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير [النساء: 128]. [انظر: 2450 - مسلم: 3021 - فتح 9 \ 305].

التالي السابق


ذكر فيه حديث عائشة - رضي الله عنها - السالف في تفسير هذه الآية. وقام الإجماع على جواز هذا الصلح، وكذلك فعلت سودة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين وهبت يومها لعائشة; تبتغي بذلك مرضاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وروى عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خشيت أن يطلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: لا تطلقني، واحبسني مع نسائك، ولا تقسم لي، فنزلت إلى قوله: إعراضا ، قال ابن عباس - رضي الله عنهما - يعني: البغض. وقال مجاهد: نزلت في أبي السنابل بن بعكك .

واختلفوا هل ينتقض هذا الصلح؟

[ ص: 47 ] فقال عبيدة: هما على ما اصطلحا عليه، فإن انتقضت فعليه أن يعدل عليها أو يفارقها . وبه قال النخعي ومجاهد وعطاء، وحكى ابن المنذر أنه قول الثوري والشافعي وأحمد، وقال الكوفيون: الصلح في ذلك جائز.

وقال ابن المنذر: ولا أحفظ في الرجوع شيئا.

وقال الحسن البصري: ليس لها أن تنقض، وهما على ما اصطلحا عليه . وقول الحسن هو قياس قول مالك فيمن أنظره بالدين أو أعار عارية إلى مدة أنه لا يرجع في ذلك، وقول عبيدة هو قياس قول أبي حنيفة والشافعي; لأنها هبة منافع طارئة لم تقبض فجاز فيها الرجوع.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث