الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه

2875 حدثنا هداب بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال يا أبا جهل بن هشام يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا قال والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر حدثني يوسف بن حماد المعني حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي طلحة ح وحدثنيه محمد بن حاتم حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة قال لما كان يوم بدر وظهر عليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر ببضعة وعشرين رجلا وفي حديث روح بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فألقوا في طوي من أطواء بدر وساق الحديث بمعنى حديث ثابت عن أنس [ ص: 326 ]

التالي السابق


[ ص: 326 ] قوله : ( يا رسول الله كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا ؟ ) هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة ( كيف يسمعوا وأنى يجيبوا ) من غير نون ، وهي لغة صحيحة وإن كانت قليلة الاستعمال ، وسبق بيانها مرات ، ومنها : الحديث السابق في كتاب الإيمان : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، وقوله ( جيفوا ) أي : أنتنوا وصاروا جيفا ، يقال : جيف الميت وجاف وأجاف وأروح وأنتن بمعنى .

قوله : ( فسحبوا فألقوا في قليب بدر ) وفي الرواية الأخرى : ( في طوي من أطواء بدر ) القليب والطوي بمعنى ، وهي : البئر المطوية بالحجارة ، قال أصحابنا : وهذا السحب إلى القليب ليس دفنا لهم ، ولا صيانة وحرمة ، بل لدفع رائحتهم المؤذية . والله أعلم . [ ص: 327 ]



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث