الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل شروط المسح على الخفين ومدته

جزء التالي صفحة
السابق

وإن نزع خفا فوقانيا مسحه ، فعنه يلزمه نزع التحتاني ، اختاره الأصحاب فيتوضأ ، أو يغسل قدميه على الخلاف ( م 14 ) وعنه لا يلزمه ( و هـ م ) فيتوضأ أو يمسح [ ص: 173 ] التحتاني مفردا على الخلاف ، وكل من الفوقاني والتحتاني بدل مستقل عن الغسل ، وقيل : الفوقاني بدل عن الغسل ، والتحتاني كلفافة ، وقيل : الفوقاني بدل عن التحتاني ، والتحتاني بدل عن القدم ، وقيل : هما كظهارة وبطانة . وإن أحدث قبل وصول القدم محلها لم يمسح على الأصح ، لهذا لو غسلها فيه ثم أدخلها محلها مسح ، وإن زالت الجبيرة فكالخف ( و م ش ) وقيل طهارته باقية قبل البرء ( و هـ ) اختاره شيخنا مطلقا كإزالة الشعر .

التالي السابق


( مسألة 14 ) قوله : وإن نزع خفا فوقانيا مسحه ، فعنه يلزمه نزع التحتاني فيتوضأ أو يغسل قدمه على الخلاف ، وعنه لا يلزمه ، فيتوضأ أو يمسح التحتاني مفردا على الخلاف انتهى .

( اعلم ) أن قرينة قوله اختاره الأصحاب يدل على أنه المذهب وهو كذلك ، ولكن الإتيان بهذه الصيغة يقتضي قوة الخلاف من الجانبين [ ص: 173 ] وإن كان الأصحاب اختاروا إحداهما ، والمصنف تابع المجد في هذه العبارة ، وكذا ابن عبد القوي وابن عبيدان في شرحيهما ، واختار المجد وابن عبيدان عدم اللزوم وقدمه في الرعاية الصغرى لكن قال : الأول أظهر ، وأطلق الخلاف في الحاويين ومختصر ابن تميم ( تنبيه ) قوله في الموضعين على الخلاف : يعني به فيهما الذي فيما إذا ظهر قدم الماسح ، أو انقضت المدة الذي ذكره قبل ذلك . فهذه أربع عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث