الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 1080 ) فصل : إذا أخذ الإمام في القنوت ، أمن من خلفه . لا نعلم فيه خلافا . وقاله إسحاق . وقال القاضي : وإن دعوا معه فلا بأس . وقيل لأحمد : إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو ؟ قال : نعم . فيرفع يديه في حال القنوت . قال الأثرم : كان أبو عبد الله يرفع يديه في القنوت إلى صدره . واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره . وروي ذلك عن عمر ، وابن عباس . وبه قال إسحاق ، وأصحاب الرأي . وأنكره مالك ، والأوزاعي ، ويزيد بن أبي مريم

                                                                                                                                            ولنا ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك ، ولا تدع بظهورهما ، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك } . رواه أبو داود ، وابن ماجه . ولأنه فعل من سمينا من الصحابة . وإذا فرغ من القنوت فهل يمسح وجهه بيده ؟ فيه روايتان : إحداهما ، لا يفعل ; لأنه روي عن أحمد أنه قال : لم أسمع فيه بشيء . ولأنه دعاء في الصلاة ، فلم يستحب مسح وجهه فيه ، كسائر دعائها .

                                                                                                                                            الثانية : يستحب ; للخبر الذي رويناه . وروى السائب بن يزيد ، { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع يديه ، ومسح وجهه بيديه } . ولأنه دعاء يرفع يديه فيه ، فيمسح بهما وجهه ، كما لو كان خارجا عن الصلاة ، وفارق سائر الدعاء ، فإنه لا يرفع يديه فيه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية