الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام

2001 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام

التالي السابق


باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام قد سبق مقصود هذا الباب ، وذكرنا دلائله في الباب الأول مع مذاهب الناس فيه ، وهذه الأحاديث المذكورة هنا صريحة في أن كل مسكر فهو حرام وهو خمر ، واتفق أصحابنا على تسمية جميع هذه الأنبذة خمرا لكن قال أكثرهم : هو مجاز ، وإنما حقيقة الخمر عصير العنب ، وقال [ ص: 148 ] جماعة منهم : هو حقيقة لظاهر الأحاديث . والله أعلم .

قوله : ( سئل عن البتع ) هو بباء موحدة مكسورة ثم تاء مثناة فوق ساكنة ثم عين مهملة ، وهو نبيذ العسل ، وهو شراب أهل اليمن ، قال الجوهري : ويقال : أيضا بفتح التاء المثناة كقمع وقمع . قوله : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال : كل شراب أسكر فهو حرام ) هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم .

وفيه أنه يستحب للمفتي إذا رأى بالسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب [ ص: 149 ] إلى المسئول عنه ، ونظير هذا الحديث حديث : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث