الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قوله : كان يجب عليه إذا رأى منكرا أن ينكر عليه ويغيره ، أو يعترض ، بأن كل مكلف إذا تمكن من إزالة المنكر لزمه تغييره ، ويمكن أن يحمل على أنه لا يسقط عنه للخوف لثبوت العصمة لقوله تعالى: { والله يعصمك من الناس } ، بخلاف غيره ، فلو أقر على المنكر لاستفيد من تقريره أنه جائز ، نبه على ذلك ابن الصباغ .

1536 - ( 6 ) - قوله : لأن الله وعده بالعصمة يشير إلى الآية التي في المائدة ، أو إلى ما رواه الترمذي ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ، حتى نزلت : { والله يعصمك من الناس } فأخرج رأسه من القبة ، فقال لهم : أيها الناس انصرفوا ، فقد عصمني الله }. واحتج البيهقي للمسألة بما في الصحيحين : عن عائشة : { ما [ ص: 259 ] خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله }.

1537 - ( 7 ) - قوله : كان يجب عليه مصابرة العدو وإن كثر عددهم ، لم يبوب له البيهقي وكأنه يشير إلى ما وقع في يوم أحد ، فإنه أفرد في اثني عشر رجلا ، كما رواه البخاري ، وفي يوم حنين ، فإنه أفرد في عشرة ، رواه البخاري أيضا .

قوله : { كان يجب عليه قضاء دين من مات معسرا من المسلمين }تقدم في آخر باب الضمان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث