الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في استحباب النكاح وصفة المخطوبة

1594 - ( 18 ) - حديث عمر : " يستحب للمرأة أن تنظر إلى الرجل فإنه يعجبها ما يعجبه منها " . لم أجده .

قوله : في قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها }هو مفسر بالوجه والكفين ، انتهى .

روى البيهقي من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : { إلا ما ظهر منها }قال : الوجه والكفان ، ومن طريق عطاء ، عن عائشة نحوه .

وروى الطبري من طريق مسلم الأعور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : هي الكحل وتابعه خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عند البيهقي .

( تنبيه ) :

احتج الرافعي بهذا على منع البالغ من النظر إلى الأجنبية ، وأولى منه ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس : { أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه . } - الحديث - " وفيه { قصة المرأة الوضية [ ص: 312 ] الخثعمية ، فطفق الفضل ينظر إليها فأخذت بيده ، فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها }ورواه الترمذي من حديث علي نحوه ، وزاد : { فقال العباس : لويت عنق ابن عمك ، فقال : رأيت شابا وشابة فلم آمن عليهما الشيطان }. صححه الترمذي ، واستنبط منه ابن القطان : جواز النظر عند أمن الفتنة من حيث إنه لم يأمرها بتغطية وجهها ، ولو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل ، ولو لم يكن ما فهمه جائزا لما أقره عليه .

( فائدة ) :

اختار النووي أن الأمة كالحرة في تحريم النظر إليها ، لكن يعكر عليه ما في الصحيحين في قصة صفية فقلنا : إن حجبها فهي زوجته ، وإن لم يحجبها فهي أم ولد كذا اعترضه ابن الرفعة ، وتعقب بأنه يدل على أن الأمة تخالف الحرة فيما تبديه أكثر مما تبديه الحرة ، وليس فيه دلالة على جواز النظر إليها مطلقا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث