الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوليمة والنثر

1699 - ( 13 ) - حديث : { إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصل ، أي فليدع } مسلم من حديث أبي هريرة ، وفي رواية له : { وإن كان صائما دعا بالبركة }.

1700 - ( 41 ) - قوله : روي { أنه صلى الله عليه وسلم حضر دار بعضهم ، فلما قدم الطعام أمسك بعض القوم . وقال : إني صائم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يتكلف لك أخوك المسلم وتقول : إني صائم . أفطر ثم اقض يوما مكانه }. الدارقطني والبيهقي من حديث محمد بن أبي حميد ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، قال : { صنع أبو سعيد طعاما ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه } ، فذكر الحديث ، وفي رواية للبيهقي وصم يوما مكانه إن شئت ، وهو مرسل ; لأن إبراهيم تابعي ، ومع إرساله فهو ضعيف ، لأن محمد بن أبي حميد [ ص: 402 ] متروك ، ورواه أبو داود الطيالسي من هذا الوجه ، فقال : عن إبراهيم ، عن أبي سعيد وصححه ابن السكن ، وهو متعقب بضعف ابن أبي حميد ، لكن له طريق أخرى عند ابن عدي من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن ابن المنكدر ، عن أبي سعيد ، وفيه لين ، وابن المنكدر لا يعرف له سماع من أبي سعيد ، ورواه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء والدارقطني والبيهقي من حديث جابر ، وفيه عمرو بن خليف ، وهو وضاع .

1701 - ( 15 ) - حديث : { إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك }. مسلم في صحيحه ، عن جابر .

قوله : وكان السلف يأكلون من طعام إخوانهم عند الانبساط وهم غيب ، في المراسيل لأبي داود وتفسير ابن أبي حاتم وغيره ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : نزلت : { ليس على الأعمى حرج }كان المسلمون إذا غزوا خلفوا زمناهم في بيوتهم ، فدفعوا إليهم مفاتيح أبوابهم ، وقالوا : قد أحللناكم أن تأكلوا ، فكانوا يتحرجون من ذلك ، فنزلت هذه الآية رخصة لهم ، قال : وروي عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، والمرسل أصح ، وذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة في قوله : { أو صديقكم }قال : إذا دخلت بيت صديقك من غير مؤامرته لم يكن بذلك بأس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث