الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوليمة والنثر

قوله : ومن آداب الأكل ، أن يقول في الأول : بسم الله ، فإن نسي فتذكر فليقل : بسم الله أوله وآخره . لم يذكر دليله ، وهو عندأبي داود وغيره من [ ص: 403 ] حديث عائشة . قوله : { وأن يغسل يده قبل الأكل وبعده }. لم يذكر دليله أيضا ، وهو عند أبي داود من حديث سلمان . قوله : { وأن يأكل بالأصابع الثلاث }. لم يذكر دليله أيضا ، وهو عند مسلم من حديث كعب بن مالك .

1702 - ( 16 ) - حديث : { أن النبي صلى الله عليه وسلم طعم عند سعد بن عبادة ، فلما فرغ قال : أكل طعامكم الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون }. أحمد وأبو داود والدارقطني من طريق معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، وإسناده صحيح . لكن في مصنف عبد الرزاق عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس وغيره ، ورواه ابن السكن من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن أنس ، وقال . منقطع ، ثم رواه من وجه آخر ، عن يحيى قال : حدثت عن أنس ، ورواه ابن ماجه وابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير أنه قال { : أفطر النبي صلى الله عليه وسلم عند سعد بن معاذ فقال : أفطر عندكم الصائمون }. الحديث .

وفي الباب عن عبد الله بن بسر أخرجه مسلم بلفظ : { نزل على أبي - يعني [ ص: 404 ] والده - بسرا ، فقربوا له طعاما فأكل وشرب ، فقال أبي : وأخذ بلجام دابته ادع الله لنا ، فقال : اللهم بارك لهم فيما رزقتهم ، واغفر لهم وارحمهم }.

قوله : ويكره أن يأكل متكئا ، تقدم في أوائل النكاح .

1703 - ( 17 ) - قوله : { وأن يأكل مما يلي أكيله } ، فيه حديث عمر بن أبي سلمة في الصحيحين بلفظ : { سم الله وكل مما يليك }.

1704 - ( 18 ) - قوله : { وأن يأكل من وسط القصعة } ، فيه حديث ابن عباس في السنن الأربعة .

1705 - ( 19 ) - قوله : { وأن يقرن بين التمرتين }. فيه حديث ابن عمر في الصحيحين .

1706 - ( 20 ) - قوله : " وأن يعيب الطعام " . فيه حديث أبي حازم ، عن [ ص: 405 ] أبي هريرة في الصحيحين { ما عاب رسول الله طعاما قط }.

1707 - ( 21 ) - قوله : { وأن يأكل بشماله }. فيه حديث جابر عند مسلم .

1708 - ( 22 ) - قوله : { وأن يتنفس في الإناء ، وأن ينفخ فيه }. فيه حديث أبي قتادة في الصحيحين ، وأما ما رواه أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا ، فهو محمول على خارج الإناء .

1709 - ( 23 ) - قوله : ولا يكره الشرب قائما ، ويحمل ما ورد من النهي على حالة السير ، أما النهي : فعند مسلم عن ثابت ، عن أنس : { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الرجل قائما } ، وعنده عن أبي هريرة قال : { لا يشربن منكم أحد قائما ، فمن نسي فليستقئ }.

وروى البيهقي من طريق عبد الرزاق ، عن [ ص: 406 ] معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن أبي هريرة يرفعه { : لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقى }. وفي مسلم نحوه من طريق أبي غطفان المري ، عن أبي هريرة ، واتفقا على { أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما }من حديث ابن عباس ، وللبخاري من حديث علي ، وحمل البيهقي النهي على التنزيه ، ثم ادعى النسخ بهذين الحديثين .

وفي الباب عن كبشة قالت : { دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائما }. أخرجه الترمذي ، وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا }. أخرجه الترمذي أيضا ، وعن عائشة بنت سعد ، عن أبيها قال : { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما }. رواه البزار .

وفي باب النهي أيضا حديث الجارود رواه الترمذي بلفظ : { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما }. وجمع بينهما ابن جرير على كراهية [ ص: 407 ] التنزيه ، وأنكر على من ادعى النسخ ، وكذا قال النووي ، وأعجب من ذلك أن الطحاوي حمل أحاديث الشرب قائما على أصل الإباحة ، وأحاديث النهي متأخرة فيعمل بها ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث