الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قوله : روي عن عائشة وزيد بن ثابت أنهما قالا : " إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه " . أما عائشة فقال مالك في الموطأ عن ابن شهاب ، [ ص: 467 ] عن عروة ، عنها ، وفيه قصة ، وفيه قولها : " الأقراء الأطهار " وعن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : ما أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا ، وللبيهقي من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : " إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة . فقد برئت منه " وأما زيد بن ثابت فرواه مالك أيضا والشافعي عنه ، عن نافع وزيد بن أسلم ، عن سليمان بن يسار ، أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة ، وقد كان طلقها ، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت ، فكتب إليه أنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برأت منه ، وبرئ منها ، ولا ترثه ، ولا يرثها . ورواه الحاكم ، من حديث ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار نحوه .

قوله : وعن عثمان ، وابن عمر أنهما قالا : " إذا طعنت في الحيضة الثالثة ، فلا رجعة " أما عثمان فلم أقف عليه . وأما ابن عمر فرواه مالك ، والشافعي عنه ، عن نافع ، عنه أنه كان يقول : " إذا طلق الرجل امرأته ، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئ منها وبرأت منه ، ولا ترثه ، ولا يرثها " . ورواه البيهقي من هذا الوجه ، ومن طريق أيوب ، عن نافع عنه : إذا دخلت في الحيضة الثالثة ، فلا رجعة له عليها .

( فائدة ) :

أخرج البيهقي من طريق يحيى بن معين ، نا عبد الوهاب الثقفي ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : إذا طلقها وهي حائض ، [ ص: 468 ] لا يعتد بتلك الحيضة . تفرد به الثقفي ، قاله يحيى ، قال البيهقي : وقد جاء عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله نحوه ، وعن زيد بن ثابت : إذا طلق امرأته وهي نفساء ، لا يعتد بدم نفاسها . وعن ابن أبي الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث