الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


884 - ( 11 ) - حديث : " { من ذرعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه ، ومن استقاء فليقض }. الدارمي وأصحاب السنن وابن حبان والدارقطني ، والحاكم ، وله ألفاظ من حديث أبي هريرة ، قال النسائي : وقفه عطاء عن أبي هريرة . وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، تفرد به عيسى بن يونس ، وقال البخاري : لا أراه محفوظا ، وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده ، وقال الدارمي : زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه ، وقال أبو داود : وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا ، وأنكره أحمد ، وقال في رواية : ليس من ذا شيء . قال الخطابي : يريد أنه غير محفوظ ، وقال مهنا عن أحمد : حدث به عيسى وليس هو في كتابه ، غلط فيه وليس هو من حديثه ، وقال الحاكم : صحيح على شرطهما وأخرجه من حديث حفص بن غياث أيضا ، وأخرجه ابن ماجه أيضا . [ ص: 364 ] قوله : وروي عن ابن عمر موقوفا ، مالك في الموطأ ، والشافعي عنه ، عن نافع ، عن ابن عمر : " من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء " .

( تنبيه ) :

ذرع بفتح الذال المعجمة أي غلبه .

885 - ( 12 ) - حديث أبي الدرداء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { قاء فأفطر } - أي استقاء - قال ثوبان : صدق أنا صببت له الوضوء . أحمد ، وأصحاب السنن الثلاثة وابن الجارود ، وابن حبان ، والدارقطني . والبيهقي . والطبراني ، وابن منده ، والحاكم من حديث معدان بن أبي طلحة ، عن أبي الدرداء : أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر ، قال معدان : فلقيت ثوبان في مسجد دمشق ، فقلت له : إن أبا الدرداء أخبرني - فذكره - فقال : صدق ، أنا صببت عليه وضوءه }. قال ابن منده : إسناده صحيح متصل ، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده ، وقال الترمذي : جوده حسين المعلم وهو أصح شيء في هذا الباب ، وكذا قال أحمد ، وفيه اختلاف كثير قد ذكره الطبراني وغيره ، وقال البيهقي : هذا حديث مختلف في إسناده ، فإن صح فهو محمول على القيء عامدا ، وكأنه صلى الله عليه وسلم كان صائما تطوعا ، وقال في موضع آخر : إسناده مضطرب ولا تقوم به حجة ، وما أشار إليه قبل رواه البزار [ ص: 365 ] من طريق أبي أسماء : حدثنا ثوبان ; قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في غير رمضان - فأصابه - أحسبه - قيء وهو صائم فأفطر } - الحديث - قال : لا نحفظه إلا من هذا الوجه ، تفرد بهذه الزيادة عتبة بن السكن ، وهو يحدث عن الأوزاعي بأشياء لا يتابع عليها

( * * * ) حديث ابن عباس : الفطر مما دخل . يأتي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث