الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب دخول مكة وبقية أعمال الحج إلى آخرها

( * * * ) حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال : اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا }. البيهقي من حديث سفيان الثوري ، عن أبي سعيد الشامي ، عن مكحول به مرسلا ، وسياقه أتم ، وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب . ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضا وفيه : { مهابة وبرا }في الموضعين ، وهو ما ذكره الغزالي في [ ص: 462 ] الوسيط ، وتعقبه الرافعي : بأن البر لا يتصور من البيت ، وأجاب النووي بأن معناه أكثر بر زائريه ، ورواه سعيد بن منصور في السنن له ، من طريق برد بن سنان سمعت ابن قسامة يقول : إذا رأيت البيت فقل : اللهم زده - فذكر سواء - ورواه الطبراني في مرسل حذيفة بن أسيد مرفوعا ، وفي إسناده عاصم الكوزي وهو كذاب ، وأصل هذا الباب ما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم ، عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم - فذكره - مثل ما أورده الرافعي إلا أنه قال : { وكرمه }. بدل : { وعظمه }. وهو معضل فيما بين ابن جريج والنبي صلى الله عليه وسلم ، قال الشافعي بعد أن أورده : ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء فلا أكرهه ، ولا أستحبه ، قال البيهقي : فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه

قوله : ويستحب أن يضيف إليه : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام يروي ذلك عن عمر . قلت : رواه ابن المغلس ، عن هشيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن سعيد بن المسيب ، عن أبيه : أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال : " اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام " ، كذا قال هشيم ، ورواه سعيد بن منصور في السنن له ، عن ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، فلم يذكر عمر ، ورواه الحاكم من حديث ابن عيينة ، عن إبراهيم بن طريف ، عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال ، سمعت من عمر يقول كلمة ما بقي أحد من الناس سمعها غيري ، سمعته يقول : إذا رأى البيت - فذكره - ورواه البيهقي عنه .

( * * * ) قوله : ويؤثر أن يقول : اللهم إنا كنا نحل عقدة ونشد أخرى . . . إلى آخره الشافعي عن بعض من مضى من أهل العلم فذكره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث