الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب محرمات الإحرام

قوله : والحناء ليس بطيب ، كان نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم يختضبن وهن محرمات . الطبراني في الكبير من طريق يعقوب بن عطاء ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن محرمات ، ويلبسن المعصفر وهن محرمات . ويعقوب مختلف فيه ، وذكره البيهقي في المعرفة بغير إسناد ، فقال : روينا عن ابن عباس فذكره ، ثم قال : أخرجه ابن المنذر ، ولما ذكره النووي في شرح المهذب قال : غريب ، وقد ذكره ابن المنذر في الإشراف بغير إسناد - يعني أنه لم يقف على إسناده - وذكره أبو الفتح القشيري في الإلمام ولم يعزه أيضا ، قال البيهقي : روينا { عن عائشة : أنها سئلت عن خضاب الحناء ، فقالت : كان خليلي لا يحب ريحه }. قال : ومعلوم أنه [ ص: 538 ] كان يحب الطيب ، ويشبه أن يكون الحناء غير داخل في جملة الطيب ، وهذا يعكر عليه ما روى أحمد في مسنده من حديث أنس : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الفاغية }قال الأصمعي هو نور الحناء كذا نقله الهروي في الغريب وقال ابن جرير الفاغية ما أنبتت الصحراء من الأنوار الطيبة الرائحة التي لا تزرع ، فعلى هذا لا يرد . قلت : ولا يرد الأول أيضا لإمكان الجمع بين محبته لرائحة النور وبغضه لرائحة الخضاب . وعد أبو حنيفة الدينوري في النبات : الحناء من أنواع الطيب ، وعند البيهقي في المعرفة بسند ضعيف عن خولة بنت حكيم ، عن أمها مرفوعا : { لا تطيبي وأنت محرمة ، ولا تمسي الحناء فإنه طيب }.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث