الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قوله في كتاب حزقيل يهدد اليهود ويصف لهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم : إن الله مظهرهم عليكم ، وباعث فيهم نبيا ، وينزل عليه كتابا ، ويملكهم رقابكم فيقهرونكم ويذلونكم بالحق ، ويخرج رجال بني قيدار في جماعات الشعوب ، معهم ملائكة على خيل بيض متسلحين يوقعون بكم ، وتكون عاقبتكم إلى النار .

فمن الذي أظهره الله على اليهود حتى قهرهم وأذلهم وأوقع بهم وأنزل عليه كتابا ؟ ومن هم بنو قيدار غير بني إسماعيل الذي خرجوا معه وهم جماعات الشعوب ؟ ومن الذي نزلت عليه وعلى أمته الملائكة على خيل بيض يوم بدر ، ويوم الأحزاب ، ويوم حنين ، حتى عاينوها عيانا ، فقاتل بين يديه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، حتى غلب ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ليس معهم غير فرسين ، ألف رجل مقنعين في الحديد معدودين من فرسان [ ص: 375 ] العرب فأصبحوا بين قتيل وأسير ومنهزم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث