الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال : الدرجة الثالثة : ذهول مع صحبة الاستقامة . وملازمة الرعاية على تهذيب الأدب .

الذهول هاهنا : الغيبة في المشاهدة بالحال الغالب ، المذهل لصاحبه عن التفاته إلى غيره . وهذا إنما ينفع إذا كان مصحوبا بالاستقامة . وهي حفظ حدود العلم ، والوقوف معها ، وعدم إضاعتها . وإلا فأحسن أحوال هذا الذاهل : أن يكون كالمجنون الذي رفع عنه القلم . فلا يقتدى به . ولا يعاقب على تركه الاستقامة .

وأما إن كان سبب الذهول المخرج عن الاستقامة ، باستدعائه وتكلفه وإرادته : فهو عاص مفرط ، مضيع لأمر الله . له حكم أمثاله من المفرطين .

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : متى كان السبب محظورا . لم يكن السكران معذورا .

وقوله : وملازمة الرعاية على تهذيب الأدب .

يريد به : ملازمته رعاية حقوق الله مع التأدب بآدابه . فلا يخرجه ذهول عن استقامته . ولا عن رعاية حقوق سيده ، ولا عن الوقوف بالأدب بين يديه . والله المستعان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث