الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بيان شرائط الجواز والنفاذ

جزء التالي صفحة
السابق

وأما بيان ما يملكه من النكاح بعد الإذن فنقول : إذا أذن المولى للعبد بالتزويج فلا يخلو إما إن خص الإذن بالتزوج أو عمه فإن خص بأن قال له : تزوج لم يجز له أن يتزوج إلا امرأة واحدة ; لأن الأمر المطلق بالفعل لا يقتضي التكرار ، وكذا إذا قال له تزوج امرأة ; لأن قوله امرأة اسم لواحدة من هذا الجنس وإن عم ; بأن قال : تزوج ما شئت من النساء جاز له أن يتزوج ثنتين ولا يجوز له أن يتزوج أكثر من ذلك ; لأنه أذن له بنكاح ما شاء من النساء بلفظ الجمع فينصرف إلى جميع ما يملكه العبيد من النساء - وهو التزوج باثنتين - قال النبي صلى الله عليه وسلم { لا يتزوج العبد أكثر من اثنتين } وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم وروي عن الحكم أنه قال : اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن العبد لا يجمع من النساء فوق اثنتين ; ولأن مالكية النكاح تشعر بكمال الحال ; لأنها من باب الولاية والعبد أنقص حالا من الحر فيظهر أثر النقصان في عدد المملوك له في النكاح كما ظهر أثره في القسم ، والطلاق ، والعدة ، والحدود ، وغير ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث