الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان ما ينقض التيمم

جزء التالي صفحة
السابق

وإن وجد الماء في الصلاة فإن وجده قبل أن يقعد قدر التشهد الأخير انتقض تيممه ، وتوضأ به واستقبل الصلاة عندنا ، وللشافعي ثلاثة أقوال : في قول مثل قولنا ، وفي قول يقرب الماء منه حتى يتوضأ ويبني وفي قول يمضي على صلاته ، وهو أظهر أقواله ، ووجهه أن الشروع في الصلاة قد صح فلا يبطل برؤية الماء ، كما إذا رأى بعد الفراغ من الصلاة وهذا ، لأن رؤية الماء ليس بحدث والموجود ليس إلا الرؤية فلا تبطل [ ص: 58 ] الصلاة ، وإذا لم تبطل الصلاة فحرمة الصلاة تعجزه عن استعمال الماء فلا يكون واجدا للماء معنى ، كما إذا كان على رأس البئر ولم يجد آلة الاستقاء .

( ولنا ) أن طهارة التيمم انعقدت ممدودة إلى غاية وجود الماء بالحديث الذي روينا فتنتهي عند وجود الماء ، فلو أتمها لأتم بغير طهارة ، وهذا لا يجوز وبه تبين أنه لم تبق حرمة الصلاة .

وقوله : إن رؤية الماء ليست بحدث فلا تبطل الطهارة قلنا : بلى ، وعندنا لا تبطل بل تنتهي لكونها مؤقتة إلى غاية الرؤية ; ولأن المتيمم لا يصير محدثا برؤية الماء عندنا ، بل بالحدث السابق على الشروع في الصلاة إلا أنه لم يظهر أثره في حق الصلاة المؤداة للضرورة ، ولا ضرورة في الصلاة التي لم تؤد فظهر أثر الحدث السابق وصار كخروج الوقت في حق المستحاضة ; ولأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل وذلك يبطل حكم البدل كالمعتدة بالأشهر إذا حاضت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث