الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

فيها سار عمرو بن الليث إلى فارس لحرب عاملها محمد بن الليث عليها ، فهزمه عمرو ، واستباح عسكره ، ونجا محمد ، ودخل عمرو إصطخر ، فنهبها ، وأصحابه ، ووجه في طلب محمد ، فظفر به ، وأخذه أسيرا ، ثم سار إلى شيراز فأقام بها .

وفيها زلزلت بغداذ في ربيع الأول ، ووقع بها ( أربع ) صواعق .

وفيها زحف العباس بن أحمد بن طولون لحرب أبيه ، فخرج إليه أبوه إلى الإسكندرية ، فظفر به ، ورده إلى مصر ، فرجع معه إليها ، وقد تقدم خبره سابقا .

وفيها أوقع أخو شركب بالخجستاني ، وأخذ أمه .

( وفيها وثب ابن شبث بن الحسين ، فأسر عمر بن سيما عامل حلوان ) .

وفيها انصرف أحمد بن أبي الأصبغ من عند عمرو بن الليث ، وكان عمرو قد أنفذه إلى أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف ، فقدم معه بمال ، فأرسل عمرو إلى الموفق من [ ص: 399 ] المال ثلاثمائة ألف دينار ، وخمسين منا مسكا ، وخمسين منا عنبرا ، ومائتي من عود ، وثلاثمائة ثوب وشي ، وآنية ذهب وفضة ، ودواب ، وغلمانا بقيمة مائتي ألف دينار .

وفيها ولي كيغلغ الخليل بن رمال حلوان ، فنالهم بالمكاره بسبب عمر بن سيما ، وأخذهم بجريرة ابن شبث ، وضمنوا له خلاص عمر ، وإصلاح ابن شبث .

وفيها كانت وقعة بين أذكوتكين بن أساتكين ، وبين أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف ، فهزمه أذكوتكين ، وغلبه على قم .

وفيها وجه عمرو بن الليث قائدا بأمر أبي أحمد إلى محمد بن عبيد الله الكردي ، فأسره القائد وحمله إليه .

وفيها ، في ذي القعدة ، خرج بالشام رجل من ولد عبد الملك بن صالح الهاشمي

يقال له بكار بين سلمية ، وحلب ، وحمص ، فدعا لأبي أحمد ، فحاربه ابن عباس الكلابي ، فانهزم الكلابي ، فوجه إليه لؤلؤ صاحب ابن طولون قائدا يقال له يوذر في عسكر ، فرجع وليس معه كبير أمر .

وفيها أظهر لؤلؤ الخلاف على مولاه أحمد بن طولون .

وفيها قتل أحمد بن عبد الله الخجستاني في ذي الحجة ، ( قتله غلام له ) .

[ ص: 400 ] وفيها قتل أصحاب أبي الساج محمد بن علي بن حبيب اليشكري بالقرية ، بناحية واسط ، ونصب رأسه ببغداذ .

وفيها حارب محمد بن كيجور علي بن الحسين كفتمر ، فأسر كفتمر ، ثم أطلقه ، وذلك في ذي الحجة .

وفيها سار أبو المغيرة المخزومي إلى مكة ، وعاملها هارون بن محمد الهاشمي ، فجمع هارون جمعا احتمى بهم ، فسار المخزومي إلى مشاش فغور ماءها ، وإلى جدة فنهب الطعام ، وأحرق بيوت أهلها ، فصار الخبز بمكة أوقيتان بدرهم .

وفيها خرج ملك الروم المعروف بابن الصقلبية ، فنازل ملطية ، فأعانهم أهل مرعش ، والحدث ، فانهزم ملك الروم .

وغزا الصائفة من ناحية الثغور الشامية ، الفرغاني عامل ابن طولون ، فقتل من الروم بضعة عشر ألفا ، وغنم الناس ، فبلغ السهم أربعين دينارا .

وحج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمي ، وابن أبي الساج على الأحداث والطريق .

[ الوفيات ]

وفيها مات محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري الفقيه المالكي ، وكان قد صحب الشافعي ، وأخذ عنه العلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث