الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر غزو ابن عبد المؤمن الفرنج بالأندلس

في هذه السنة جمع أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن عساكره ، وسار من إشبيلية إلى الغزو ، فقصد بلاد الفرنج ، ونزل على مدينة وبذة ، وهي بالقرب من طليطلة شرقا منها ، وحصرها ، واجتمعت الفرنج على ابن الأذفونش ملك طليطلة في جمع كثير ، فلم يقدموا على لقاء المسلمين .

فاتفق أن الغلاء اشتد على المسلمين ، وعدمت الأقوات عندهم ، وهم في جمع كثير ، فاضطروا إلى مفارقة بلاد الفرنج ، فعادوا إلى إشبيلية .

[ ص: 383 ] وأقام أبو يعقوب بها إلى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، وهو في ذلك يجهز العساكر ويسيرها إلى غزو بلاد الفرنج في كل وقت ، فكان فيها عدة وقائع وغزوات ظهر فيها من العرب من الشجاعة ما لا يوصف ، وصار الفارس من العرب يبرز بين الصفين ويطلب مبارزة الفارس المشهور من الفرنج ، فلا يبرز إليه أحد ، ثم عاد أبو يعقوب إلى مراكش .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث