الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر إغارة صلاح الدين على الغور وغيره من بلاد الفرنج

لما وصل صلاح الدين إلى دمشق ، كما ذكرناه ، أقام أياما يريح ويستريح هو وجنده ، ثم سار إلى بلاد الفرنج في ربيع الأول ، فقصد طبرية ، فنزل بالقرب منها ، وخيم في الأقحوانة من الأردن ، وجاءت الفرنج بجموعها فنزلت بطبرية ، فسير صلاح الدين فرخشاه ابن أخيه إلى بيسان ، فدخلها قهرا ، وغنم ما فيها ، وقتل وسبى ، وجحف الغور غارة شعواء ، فعم أهله قتلا وأسرا . وجاءت العرب فأغارت على جينين واللجون وتلك الولاية ، حتى قاربوا مرج عكا .

وسار الفرنج من طبرية ، فنزلوا تحت جبل كوكب ، فتقدم صلاح الدين إليهم ، [ ص: 461 ] وأرسل العساكر عليهم يرمونهم بالنشاب ، فلم يبرحوا ، ولم يتحركوا لقتال ، فأمر ابني أخيه تقي الدين عمر وعز الدين فرخشاه ، فحملا على الفرنج فيمن معهما ، فقاتلوا قتالا شديدا ، ثم إن الفرنج انحازوا على حاميتهم فنزلوا غفربلا ، فلما رأى صلاح الدين ما قد أثخن فيهم وفي بلادهم عاد عنهم إلى دمشق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث