الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وسبعين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر وقعتين مع الفرنج في البحر والشام

في هذه السنة ، في العاشر من المحرم ، سار أسطول المسلمين من مصر في البحر ، فلقوا بطسة فيها نحو ثلاثمائة من الفرنج بالسلاح التام ، ومعهم الأموال والسلاح إلى فرنج الساحل ، فقاتلوهم ، وصبر الفريقان ، وكان الظفر للمسلمين ، وأخذوا الفرنج أسرى ، فقتلوا بعضهم وأبقوا بعضهم أسرى ، وغنموا ما معهم وعادوا إلى مصر سالمين .

وفيها أيضا سارت عصابة كبيرة من الفرنج من نواحي الداروم إلى نواحي مصر ليغيروا وينهبوا ، فسمع بهم المسلمون ، فخرجوا إليهم على طريق ( صدر ) وأيلة ، فانتزح الفرنج من بين أيديهم فنزلوا بماء يقال له العسيلة ، وسبقوا المسلمين إليه ، فأتاهم المسلمون وهم عطاش قد أشرفوا على الهلاك ، فرأوا الفرنج قد ملكوا الماء ، فأنشأ الله - سبحانه وتعالى - بلطفه سحابة عظيمة ، فمطروا منها حتى رووا ، وكان الزمان قيظا ، والحر شديدا في بر مهلك ، فلما رأوا ذلك قويت نفوسهم ، ووثقوا بنصر الله لهم ، وقاتلوا الفرنج فنصرهم الله عليهم فقتلوهم ، ولم يسلم منهم إلا الشريد الفريد ، وغنم المسلمون ما معهم من سلاح ودواب ، وعادوا منصورين قاهرين بفضل الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث