الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وسبعين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر فتح صلاح الدين حارم

لما ملك صلاح الدين حلب كان بقلعة حارم وهي من أعمال حلب ، بعض المماليك النورية ، اسمه سرخك ، وولاه عليها الملك الصالح ( عماد الدين ) ، [ ص: 475 ] فامتنع من تسليمها إلى صلاح الدين ، فراسله صلاح الدين في التسليم ، وقال له : اطلب من الإقطاع ما أردت ، ووعده الإحسان ، فاشتط في الطلب ، وترددت الرسل بينهما ، فراسل الفرنج ليحتمي بهم ، فسمع من معه من الأجناد أنه يراسل الفرنج ، فخافوا أن يسلمها إليهم ، فوثبوا عليه وقبضوه وحبسوه ، وراسلوا صلاح الدين يطلبون منه الأمان والإنعام ، فأجابهم إلى ما طلبوا ، وسلموا إليه الحصن فرتب به دزدارا بعض خواصه .

وأما باقي قلاع حلب ، فإن صلاح الدين أقر عين تاب بيد صاحبها كما تقدم ، وأقطع تل خالد لأمير يقال له داروم الياروقي ، وهو صاحب تل باشر .

وأما قلعة إعزاز ، فإن عماد الدين إسماعيل كان قد خربها ، فأقطعها صلاح الدين لأمير يقال له دلدرم سليمان بن جندر ، فعمرها . وأقام صلاح الدين بحلب إلى أن فرغ من تقرير قواعدها وأحوالها وديوانها ، وأقطع أعمالها ، وأرسل منها فجمع العساكر من جميع بلاده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث