الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

ومنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان يقضي بالوحي وبما أراه الله ، لا بما رآه هو ، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يقض بين المتلاعنين حتى جاءه الوحي ونزل القرآن ، فقال لعويمر حينئذ : ( قد نزل فيك وفي صحابتك فاذهب فأت بها ) وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يسألني الله عز وجل عن سنة أحدثتها فيكم لم أومر بها ) وهذا في الأقضية والأحكام والسنن الكلية ، وأما الأمور الجزئية التي لا ترجع إلى أحكام كالنزول في منزل معين وتأمير رجل معين ونحو ذلك مما هو متعلق بالمشاورة المأمور بها بقوله : ( وشاورهم في الأمر ) [ آل عمران :159 ] فتلك للرأي فيها مدخل ، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم في شأن تلقيح النخل : ( إنما هو رأي رأيته ) فهذا القسم شيء ، والأحكام والسنن الكلية شيء آخر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث