الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قولكم : إن الطهر أسبق من الحيض ، فكان أولى بالاسم ، فترجيح طريف جدا ، فمن أين يكون أولى بالاسم إذا كان سابقا في الوجود ؟ ثم ذلك السابق لا يسمى قرءا ما لم يسبقه دم عند جمهور من يقول : الأقراء الأطهار ، وهل يقال في كل لفظ مشترك : إن أسبق معانيه إلى الوجود أحق به ، فيكون عسعس من قوله : ( والليل إذا عسعس ) [ التكوير : 17 ] ، أولى بكونه لإقبال الليل لسبقه في الوجود ، فإن الظلام سابق على الضياء .

وأما قولكم : إن النبي صلى الله عليه وسلم فسر القروء بالأطهار ، فلعمر الله لو كان الأمر كذلك ، لما سبقتمونا إلى القول بأنها الأطهار ، ولبادرنا إلى هذا القول اعتقادا وعملا ، وهل المعول إلا على تفسيره وبيانه :


تقول سليمى لو أقمتم بأرضنا ولم تدر أني للمقام أطوف

فقد بينا من صريح كلامه ومعناه ما يدل على تفسيره للقروء بالحيض ، وفي ذلك كفاية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث