الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الجواب الخامس : أن اسم الجمع إنما يطلق على اثنين وبعض الثالث فيما يقبل التبعيض وهو اليوم ، والشهر ، والعام ، ونحو ذلك ، دون ما لا يقبله ، والحيض والطهر لا يتبعضان ، ولهذا جعلت عدة الأمة ذات الأقراء قرأين كاملين بالاتفاق ، ولو أمكن تنصيف القرء لجعلت قرءا ونصفا ، هذا مع قيام المقتضي للتبعيض ، فأن لا يجوز التبعيض مع قيام المقتضي للتكميل أولى ، وسر المسألة أن القرء ليس لبعضه حكم في الشرع .

الجواب السادس أنه سبحانه قال في الآيسة والصغيرة : ( فعدتهن ثلاثة أشهر [ ص: 572 ] ، ثم اتفقت الأمة على أنها ثلاثة كوامل وهي بدل عن الحيض ، فتكميل المبدل أولى .

قولكم : إن أهل اللغة يصرحون بأن له مسميين الحيض والطهر لا ننازعكم فيه ، ولكن حمله على الحيض أولى للوجوه التي ذكرناها ، والمشترك إذا اقترن به قرائن ترجح أحد معانيه وجب الحمل على الراجح .

قولكم : إن الطهر الذي لم يسبقه دم قرء على الأصح ، فهذا ترجيح وتفسير للفظه بالمذهب وإلا فلا يعرف في لغة العرب قط أن طهر بنت أربع سنين يسمى قرءا ، ولا تسمى من ذوات الأقراء لا لغة ، ولا عرفا ، ولا شرعا ، فثبت أن الدم داخل في مسمى القرء ، ولا يكون قرءا إلا مع وجوده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث