الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وإن غيمت ) السماء ليلة ثلاثين ( ولم ير ) الهلال ( فصبيحته ) أي الغيم ( يوم الشك ) الذي نهي عن صومه على أنه من رمضان ، وأما لو كانت السماء مصحية لم يكن يوم شك ; لأنه إن لم ير كان من شعبان جزما واعترضه ابن عبد السلام بأن قوله عليه الصلاة والسلام { فإن غم عليكم فاقدروا له } أي أكملوا عدة ما قبله ثلاثين يوما يدل على أن صبيحة الغيم من شعبان جزما فالوجه أن يوم الشك صبيحة ما تحدث فيه برؤية الهلال من لم تقبل شهادته كعبد أو امرأة أو فاسق كما عند الشافعي

التالي السابق


( قوله ، وإن غيمت ) الصواب ضبطه بتشديد الياء مبنيا للفاعل كما في القاموس والمصباح ( قوله يوم الشك ) أي صبيحة يوم الشك للشك في كونه من رمضان أو من غيره وقوله كان أي صبيحة تلك الليلة ( قوله واعترضه ) أي اعترض كلام المصنف الذي عبر به ابن الحاجب ( قوله جزما ) أي وحينئذ فلا وجه لتسميته يوم الشك ( قوله فالوجه أن يوم الشك إلخ ) حاصله أن يوم الشك صبيحة الثلاثين إذا كانت السماء صحوا وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد أو امرأة وذلك ; لأن عدم الرؤية إذا كانت السماء مصحية مع انضمام حديث من لا يثبت به وقولهم أنه رئي مثير للشك بخلاف عدم الرؤية ليلة الثلاثين مع الغيم فإنه لا يثير شكا ; لأنه صبيحة تلك الليلة من شعبان جزما أخذا من الحديث



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث