الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) صحته ( بنقاء ) من حيض ونفاس وأفاد أنه شرط وجوب أيضا بقوله ( ووجب ) الصوم ( إن طهرت ) أي رأت علامة الطهر من قصة أو جفوف ولو لمعتادة القصة ( قبل الفجر وإن لحظة ) بل إن رأت علامة الطهر مقارنة للفجر ونوت حينئذ [ ص: 522 ] صح صومها أخذا مما قدمه ( و ) وجب عليها الصوم ( مع القضاء ) له أيضا ( إن شكت ) هل طهرت قبل الفجر أو بعده

التالي السابق


( قوله وبنقاء ) جعله شرطا فيه تسامح ; لأنه في الحقيقة عدم مانع كما قال ابن رشد : إلا أن الفقهاء كثيرا ما يتساهلون فيطلقون على عدم المانع شرطا ( قوله ولو لمعتادة القصة ) أي فمعتادة القصة لا تنتظرها هنا بل متى رأت أي علامة كانت جفوفا أو قصة وجب عليها الصوم [ ص: 522 ] قوله صح صومها ) أي ، وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر بل ، وإن لم تغتسل أصلا ; لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم ( قوله أخذا مما قدمه ) أي من صحة الصوم بالنية المقارنة للفجر .

( قوله ووجب عليها الصوم مع القضاء إن شكت ) يعني أنها إذا شكت بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر أو بعده فإنه يجب عليها الإمساك لاحتمال طهرها قبله والقضاء لاحتماله بعده قال في المج والظاهر أنه لا يكفي لا كفارة عليها إن لم تمسك وليس كيوم الشك لظهور التحقيق فيه ابن رشد وهذا بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته هل كان الطهر فيه أم لا فإذا شكت بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر أو بعده فلا تجب عليها العشاء واستشكل ذلك بأن الحيض مانع من وجوب الأداء في كل من الصلاة والصوم والشك فيه موجود في كل منهما فلم وجب الأداء في الصوم دون الصلاة وأجيب بأن سلطان الصلاة قد ذهب بخروج وقتها فلذا لم تؤد بخلاف الصوم فإنه يستغرق النهار فللزمن فيه حرمة فوجب عليها الإمساك كمن شك هل كان أكله قبل الفجر أو بعده ( قوله إن شكت ) أراد بالشك مطلق التردد أو ما قابل الجزم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث