الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) لا قضاء في ( نزع مأكول أو مشروب أو فرج طلوع الفجر ) أي حال طلوعه ، وإن لم يتمضمض من الأكل [ ص: 534 ] أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر وهذا مبني على أن نزع الذكر لا يعد وطئا وإلا كان واطئا في النهار

التالي السابق


( قوله ونزع مأكول أو مشروب ) يعني أن من نزع المأكول أو المشروب من فمه في حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على المشهور بناء على أن إخراج المائع من الحلق ليس إيصالا له ولا يقال إذا نزع المأكول في حال الطلوع كان نازعا في النهار ; لأنه لا يكون نازعا في النهار إلا إذا كان النزع بعد طلوع الفجر وليس مرادا وإنما المراد أن النزع في حال الطلوع لا بعده ولا في الجزء الملاقي لطلوع الفجر ; لأن النزع حينئذ ليلا فلا خلاف فيه ( قوله أو فرج ) أي أنه إذا نزع فرجه من فرج موطوءته في حال طلوع الفجر فلا شيء عليه على المشهور بناء على أن نزع الذكر لا يعد وطئا [ ص: 534 ] ونص ابن شاس ولو طلع الفجر ، وهو يجامع فعليه القضاء إن استدام فإن نزع أي في حال الطلوع ففي إثبات القضاء ونفيه خلاف بين ابن الماجشون وابن القاسم سببه أن النزع هل يعد جماعا أم لا .

( قوله أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر ) أي إن لم يخرج ذلك عن فكر مستدام بعد النزع وإلا فالكفارة في الأول والقضاء في الثاني ا هـ عدوي



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث