الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) النوع الثالث ( مطلق مس ذكره المتصل ) من غير حائل إن كان بالغا ( ولو ) كان الماس ( خنثى مشكلا ) سواء كان المس عمدا أو سهوا التذ أو لا من الكمرة أو غيرها فالإطلاق في الماس والممسوس لا إن مس ذكر غيره فيجري على الملامسة ولا المقطوع ولو التذ ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ما لم يكن كالعدم ولا إن كان صبيا والخنثى المحقق أمره واضح ( ببطن ) لكف الماس ( أو جنب لكف ) لا بظهره ولا بذراعه ( أو ) بطن أو جنب ( إصبع ) ورءوس الأصابع كجنبها لا بظفر ( وإن ) كان الأصبع ( زائدا حس ) أي وتصرف كإخوته وإلا فلا نقض [ ص: 122 ] ويشترط الإحساس في الأصلية أيضا

التالي السابق


( قوله : ومطلق مس ذكره ) أي ومس ذكره مطلقا وفسر الشارح الإطلاق بقوله سواء كان إلخ والإضافة في ذكره للجنس إذ لا فرق بين الذكر الأصلي والزائد إن كان له إحساس وقرب من الأصلي وذكر بعضهم أنه لا يشترط إحساس الذكر إذا كان أصليا بخلاف الزائد كما علمت ( قوله : إن كان بالغا ) أي لأن المس إنما أوجب النقض ; لأنه مظنة لحصول الحدث وهو المذي ، والصبي لا مذي له ( قوله : ولو خنثى مشكلا ) رد بلو على من قال : إن مس الخنثى المشكل ذكره لا ينقض وضوءه ( قوله : سواء كان المس عمدا أو سهوا ) الذي في المواق عن ابن القاسم ومن مس ذكره بغير عمد فأحب إلي أن يتوضأ وروي عن ابن وهب لا وضوء إلا أن يتعمد فيحتمل أن يكون رواية ابن القاسم على الاستحباب ويحتمل الوجوب احتياطا ( قوله : فالإطلاق في الماس ) أي من حيث كونه عامدا أو ساهيا التذ أم لا وقوله والممسوس أي من حيث كون المس للكمرة أو لغيرها ( قوله : ولو التذ ) أي بمسه بعد القطع ( قوله : ولا إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ) ما ذكره من عدم النقض مطلقا إذا كان المس من فوق حائل رواية ابن وهب قال في المقدمات وهي أشهر الروايات الثلاث وهي عدم النقض مطلقا والنقض مطلقا والتفرقة بين الخفيف والكثيف فينتقض في الأول دون الثاني ( قوله : ببطن الكف الماس ) الظاهر النقض بمس الكف الذي في المنكب والذي في اليد الزائدة إن كانت تغسل في الوضوء وإلا فلا نقض ( قوله : لا بظهره ولا بذراعه ) أي ولو قصد لذة ونقل الباجي عن العراقيين النقض بذلك إن قصد اللذة وجعله ابن عرفة مقابلا للمشهور ( قوله : حس ) الأولى أن يقول أحس ; لأنه من الإحساس لا من الحس ( قوله : أي وتصرف كإخوته ) أي وإن شكا قياسا على الشك في الحدث كما وجهوا مس الخنثى لذكره ( قوله : وإلا فلا نقض ) أي وإلا بأن كان لا إحساس له أو كان فيه إحساس [ ص: 122 ] لكنه لا يتصرف تصرف إخوته تحقيقا فلا نقض ( قوله : ويشترط الإحساس في الأصلية أيضا ) أي وإن كانت لا تساوي إخوتها في التصرف فالمدار في الأصلية على الإحساس بخلاف الزائدة فلا بد فيها من الأمرين معا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث