الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صفة الغسل

( وتمنع الجنابة موانع ) أي ممنوعات الحدث ( الأصغر ) وهي الثلاثة المتقدمة في قوله ومنع حدث صلاة وطوافا ومس مصحف ( و ) تزيد بمنعها ( القراءة ) بحركة لسان إلا لحائض كما يأتي ( إلا كآية ) أي إلا الآية ونحوها ( لتعوذ ) ومراده اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به فيشمل آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين ( ونحوه ) أي نحو التعوذ كرقيا ، [ ص: 139 ] واستدلال على حكم ، ( و ) تمنع ( دخول مسجد ) ولو مسجد بيت هذا إذا أراد المكث فيه بل ( ولو مجتازا ) أي مارا وليس لصحيح حاضر دخوله بتيمم إلا أن يضطر بأن لم يجد الماء إلا في جوفه أو يكون بيته داخله فيريد الدخول أو الخروج لأجل الغسل أو يضطر إلى المبيت به فإنه يتيمم وأما المريض والمسافر العادم للماء فيتيمم والحاصل أن من فرضه التيمم يجوز له أن يدخل للصلاة فيه به ولا يمكث فيه به إلا أن يضطر ( ككافر ) فإنه يمنع من الدخول فيه

التالي السابق


( قوله : أي ممنوعات الحدث الأصغر ) أشار الشارح إلى أن موانع جمع مانع بمعنى ممنوع كدافق بمعنى مدفوق ( قوله : بحركة لسان ) أي وأولى إذا كان يسمع نفسه فالشارح نص على المتوهم ، والمحترز عنه القراءة بالقلب فلا إثم فيها إذ لا تعد قراءة شرعا ولا عرفا وقد نقل البرزلي عن أبي عمر أن الإجماع على جوازها وتردد فيها في التوضيح ( قوله : ومراده ) أي بما هو كالآية ( قوله : اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به ) أي ولا حد فيه فيشمل آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين بل ظاهر كلامهم أن له قراءة { قل أوحي إلي } وقوله : الذي الشأن أن يتعوذ به فيه ميل لما في الحطاب عن الذخيرة من أنه لا يجوز للجنب قراءة نحو { كذبت قوم لوط المرسلين } ونحو آية الدين للتعوذ لأنه لا يتعوذ به وتبعه عج وغيره ونوقش بأن القرآن كله حصن وشفاء وقد صرح ابن مرزوق بأنه يتعوذ بالقرآن وإن لم يكن فيه لفظ التعوذ ولا معناه ( قوله : ونحوه ) من إرادة الفتح على إمام وقف في الفاتحة فيفتحوا عليه وجوبا فيما يظهر وهل كذا يفتح عليه في سورة سنة أو لا وهو ظاهر ( قوله : كرقيا ) قال عج الظاهر أن من جملة الرقى ما يقال عند ركوب الدابة مما يدفع عنها مشقة الحمل لأن [ ص: 139 ] ما يحصن به من جملة ما يقصد بالرقية ( قوله : واستدلال على حكم ) أي فقهي أو غيره ( قوله : ولو مسجد بيت ) أي ولو مغصوبا لصحة الجمعة فيه على الراجح ( قوله : ولو مجتازا ) رد بلو على ما قاله بعض أهل المذهب وفاقا لزيد بن أسلم لا بأس أن يمر الجنب في المسجد إذا كان عابر سبيل وأجاز ابن مسلمة دخول الجنب المسجد مطلقا سواء مكث فيه أو كان مجتازا ( قوله : وليس لصحيح حاضر دخوله بتيمم ) أي لا للمكث ولا للمرور ولا للصلاة ولو لتحصيل فضل الجماعة وأجاز الإمام أحمد للجنب دخول المسجد بالتيمم مطلقا سواء دخل مارا أو للمكث ولو كان حاضرا صحيحا ( قوله : فيريد الدخول أو الخروج لأجل الغسل ) أي فإنه يجوز له دخوله بالتيمم والخروج منه به .

بقي ما إذا كان نائما في المسجد واحتلم فيه فهل يتيمم لخروجه وهو ما حكاه في النوادر أو لا وهو الأقوى كما في ح في باب التيمم لما فيه من طول المكث والإسراع بالخروج أولى ( قوله : أو يضطر إلى المبيت به ) أي أو للإقامة فيه نهارا كما لو خاف على نفسه أو ماله إن خرج ( قوله : يجوز له أن يدخل للصلاة فيه به ) أي يجوز له أن يدخل المسجد للصلاة فيه بالتيمم ( قوله : ولا يمكث فيه به ) أي ولا يمكث في المسجد بالتيمم بعد الصلاة ( قوله : إلا أن يضطر ) أي للمبيت به أو للإقامة فيه نهارا فيجوز له المكث بالتيمم ( قوله : ككافر ) تشبيه في منع دخول المسجد



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث