الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( و ) ندب ( قراءة شفع بسبح ) في الأولى ( والكافرون ) في الثانية وبعد الفاتحة فيهما ( و ) ندب قراءة ( وتر ) وهو ركعة واحدة ( بإخلاص ومعوذتين ) بعد الفاتحة ( إلا لمن له حزب ) أي قدر معين من القرآن يقرؤه بنفله ليلا ( فمنه ) أي فيقرأ من حزبه ( فيهما ) أي في الشفع والوتر [ ص: 316 ] والراجح أنه يقرأ فيهما بالسور المذكورة ولو كان له حزب ولا عبرة بتشنيع ابن العربي على ما يقرأ فيهما بالسور المذكورة وله حزب ( و ) ندب ( فعله ) أي الوتر مع الحزب آخر الليل ( لمنتبه ) أي لمن شأنه الانتباه ( آخر الليل ) يتنازعه كل من فعله ومنتبه فمن عادته عدم الانتباه أو استوى عنده الأمران فيندب التقديم احتياطا في الثانية والأرجح ما في الرسالة من ندب التأخير في الثانية ( ولم يعده ) أي الوتر شخص ( مقدم ) له أول الليل إذ انتبه آخره ( ثم صلى ) نفلا أي يكره إعادته فيما يظهر ( وجاز ) التنفل بعد الوتر ولو لم يتقدم له نوم إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو فيه ولم يوصله بوتره بأن فصل بينهما بفاصل عادي والإكراه ( و ) ندب فعله ( عقيب شفع منفصل عنه ) ندبا ( بسلام إلا لاقتداء بواصل ) فيوصله معه وينوي بالأوليين الشفع وبالأخيرة الوتر وأحدثها إن لم يعلم إلا عند قيام إمامه له ( وكره وصله ) بغير سلام لغير مقتد بواصل ( و ) كره ( وتر بواحدة ) من غير تقدم شفع ولو لمريض أو مسافر ( و ) كره ( قراءة ) إمام ( ثان ) في التراويح ( من غير انتهاء ) قراءة الإمام ( الأول ) إذا كان حافظا لأن الغرض إسماعهم جميعه ( و ) كره ( نظر بمصحف ) أي قراءته فيه ( في فرض أو ) في ( أثناء نفل ) لكثرة الشغل بذلك ( لا أوله ) فلا يكره لأنه يغتفر في النفل ما لا يغتفر في الفرض ( و ) كره ( جمع كثير ل ) صلاة ( نفل ) في غير التراويح ( أو ) جمع قليل كالرجلين والثلاثة ( بمكان مشتهر ) خوف الرياء ( وإلا ) بأن كان المكان غير مشتهر والجمع قليل ( فلا ) [ ص: 317 ] كراهة ما لم يكن في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها كليلة النصف من شعبان وأول جمعة من رجب وليلة عاشوراء فإنه لا يختلف في الكراهة مطلقا ( و ) كره ( كلام ) بدنيوي ( بعد ) صلاة ( صبح ) ( لقرب الطلوع ) للشمس بل الأفضل الاشتغال بالذكر والاستغفار والدعاء حتى تطلع الشمس ويصلي ركعتين كما في الحديث { من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين كرره عليه الصلاة والسلام ثلاثا } فلا ينبغي لعاقل فوات هذا الفضل العظيم .

ولكنها الأهواء عمت فأعمت ( لا ) كراهة لكلام ( بعد فجر ) وقبل صبح ( و ) كره ( ضجعة ) بكسر الضاد أي الهيئة الخاصة بأن يضطجع على يمينه ( بين صبح وركعتي فجر ) إذا فعله استنانا لا استراحة فلا يكره

التالي السابق


. ( قوله والراجح إلخ ) أي وما قاله المصنف فهو استظهار للمازري مخالف للمذاهب .

( قوله أي يكره إعادته إلخ ) أي لقوله عليه الصلاة والسلام { لا وتران في ليلة } .

( قوله وجاز التنفل بعد الوتر ولو لم يتقدم له نوم ) أي ولا يعيد الوتر بعد ذلك النفل تقديما للنهي المأخوذ من حديث { لا وتران في ليلة } على الأمر في حديث { اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا } ( قوله إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو فيه ) أي لا قبله وهذا الشرط ذكره ابن عبد السلام وابن هارون والتوضيح واتبعه الشراح وهو مأخوذ من قول المدونة ومن أوتر في المسجد فأراد أن يتنفل بعد ذلك تربص قليلا فقوله فأراد إلخ يفيد القيد المذكور وبهذا تعلم أن قول طفى إن القيد المذكور لا أصل له فيه نظر ا هـ بن .

( قوله وندب فعله عقيب شفع ) قال ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع للفضيلة والذي في الباجي تشهير الثاني فإنه قال ولا يكون الوتر إلا عقب شفع رواه ابن حبيب عن مالك وهو المشهور من المذهب ثم قال في التوضيح وفي المدونة لا ينبغي أن يهوي بواحدة فقولها لا ينبغي يقتضي أنه فضيلة وكونه لم يرخص فيه يقتضي أنه للصحة ا هـ أي لم يرخص فيه للمسافر لقولها لا يوتر المسافر بواحدة ، وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجله إلخ قال في التوضيح أي اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بالنية أو يكفي بأي ركعتين كانتا وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره ا هـ قال طفى انظر كيف مشى المصنف على ما صدر به ابن الحاجب من كون الشفع قبله للفضيلة مع توركه عليه في التوضيح بتشهير الباجي أنه للصحة قلت لعله مشى على أنه للفضيلة لموافقته قول المدونة لا ينبغي أن يوتر بواحدة كما تقدم عن التوضيح ا هـبن فتحصل من كلامه أن المعتمد من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال وأنه لا يفتقر لنية تخصه وارتضاه شيخنا العدوي .

( قوله إلا لاقتداء بواصل ) أي إلا إذا وقع وارتكب الكراهة يواصل فيوصله معه واقتدى بالواصل مكروه كما يفيده كلام المدونة انظر نصها في بن فإن اقتدى بالواصل ولم يوصله معه بل خالفه وسلم لم تبطل مراعاة لقول أشهب بذلك .

( قوله وأحدثها ) أي نية الوتر وقوله إن لم يعلم أي بوصل الإمام وفي عج وعبق وخش إن فات المأموم مع الإمام الواصل ركعة قضى ركعة الشفع وكان وتره بين ركعتي شفع وإن فاته ركعتان قضاهما بعد سلام الإمام وكان وتره قبل شفع قال في المج وقد يقال يدخل بنية الشفع ثم يهوي والنفل خلف النفل جائز مطلقا على أن المحافظة على الترتيب بين الشفع والوتر أولى وكأنهم راعوا أن موافقة الإمام أولى من مخالفته لكن المخالفة لازمة لأن الثلاث كلها وتر عند الواصل وقد قالوا لا تضر مخالفة المأموم له في هذا فليتأمل .

( قوله وكره وصله ) أي الشفع بالوتر وقوله بغير سلام تصوير لوصله به .

( قوله لغير مقتد بواصل ) أي وأما المقتدي بالواصل فلا كراهة في وصله بل هو مطلوب وإن كان حكم الاقتداء به الكراهة ( قوله إمام ثان ) أي صلى بالقوم نصف التراويح الثاني مثلا بعد صلاة الإمام الأول بهم نصف التراويح الأول .

( قوله في فرض ) أي سواء كان في أثنائه أو في أوله .

( قوله في غير التراويح ) حاصله أنه يكره الجمع في النافلة غير التراويح إن [ ص: 317 ] كثرت الجماعة كان المكان الذي أريد الجمع فيه مشتهرا كالمسجد أو لا كالبيت أو قلت وكان المكان مشتهرا فإن قلت وكان المكان غير مشتهر فلا كراهة إلا في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها .

( قوله ولكنها الأهواء إلخ ) هذا شطر بيت من تائية سيدي عمر بن الفارض وصدره

ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى ولكنها الأهواء عمت فأعمت

( قوله وكره ضجعة بعد صبح وركعتي فجر ) أي خلافا لمن قال بندبها لأنها تذكر القبر

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث