الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم صلاة الجماعة وما يتعلق بها

( وأعاد مؤتم بمعيد ) صلاته ( أبدا ) لأن المعيد متنفل ومن ائتم به مفترض ولا يصح فرض خلف نفل

وإذا وجبت عليه الإعادة فيعيد ولو في جماعة وقول المصنف يعيد المؤتم ( أفذاذا ) ضعيف [ ص: 323 ] والأولى فذا لكنه راعى المعنى إذ المؤتم قد يكون جماعة ( وإن تبين ) للمعيد ( عدم ) الصلاة ( الأولى ) بأن ظن أنه صلاها فتبين له أنه لم يكن صلاها أصلا ( أو ) تبين له ( فسادها ) لفقد شرط أو ركن ( أجزأت ) الثانية المعادة إن نوى الفرض مع التفويض أو نوى بالتفويض التسليم لله في جعل أيهما فرضه .

التالي السابق


( قوله وأعاد مؤتم بمعيد صلاته ) صورة المسألة أنه إذا صلى منفردا ثم خالف ما أمر به من الإعادة مأموما وصلى إماما فيعيد ذلك المؤتم به أبدا فذا وظاهره كابن الحاجب ولو كان هذا الإمام نوى بالثانية الفرض أو التفويض وهو كذلك وقوله أفذاذا هو قول ابن حبيب وابن يونس ووجهه أن هذه قد تكون صلاة الإمام فصحت تلك الصلاة للمأمومين جماعة فلا يعيدونها في جماعة ووجب عليهم الإعادة خوف أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتيط للوجهين ابن ناجي ولم يحك ابن بشير غير هذا القول والذي صدر به الشاذلي أنهم يعيدون جماعة إن شاءوا على ظاهر المذهب والمدونة وهو الراجح لبطلان صلاتهم خلف معيد وعدم حكاية ابن بشير غير ما لابن حبيب لا تعادل نسبة المقابل لظاهر المذهب والمدونة وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد لاحتمال أن تكون هذه فرضه ولا يحصل له فضل الجماعة على التحقيق وقول عبق ويحصل له فضل الجماعة كما في الناصر فيه نظر إذ ليس ذلك فيه قاله شيخنا فعلم مما ذكر أن مسألة المصنف فيها خلاف وأما من اقتدى بمأموم سواء كان ذلك المأموم مسبوقا أم لا كان معيدا لصلاة أم لا فصلاة ذلك المقتدي به باطلة وحينئذ فيجب عليه إعادتها فذا أو في جماعة اتفاقا قاله في المجموع ( تنبيه ) مقتضى النظر أن المسائل التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم أن يعيد المأموم فيها في جماعة لانعدام الاقتداء به وفي ح عن الأقفهسي إن تبين حدث الإمام فصلاة المأموم صحيحة ولا يعيدها في جماعة وإن تبين حدث المأموم ففي إعادة الإمام خلاف [ ص: 323 ] هكذا فرق بين المسألتين وينظر ما وجهه .

( قوله والأولى إلخ ) أي لأجل أن تطابق الحال صاحبها في الإفراد لفظا .

( قوله لكنه راعى المعنى ) أي لأن المراد بالمؤتم الجنس الصادق بمتعدد .

( قوله إن نوى ) أي بالثانية الفرض مع التفويض أو نوى التفويض فقط بأن قصد التسليم لله في أيهما فرضه وأما لو قصد بالثانية النفل أو الإكمال فلا تجزئ هذه الثانية عن فرضه ثم إن قوله وإن تبين عدم الأولى راجع لقوله وندب لمن لم يحصله أن يعيد مفوضا مأموما فكأنه قال فإن أعاد وتبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت هذه الثانية وينبغي رجوعه أيضا لقوله وأعاد مؤتم إلخ أي وإن تبين عدم الأولى أو فسادها للمعيد المؤتم به أجزأت صلاة من ائتم به لأن صلاته حينئذ فرض فلم يأتموا في فريضة بمتنفل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث