الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مستحبات الكفن

( و ) وندب ( حنوط ) بالفتح يذر ( داخل كل لفافة وعلى قطن يلصق بمنافذه ) بالذال المعجمة عينيه وأذنيه وأنفه وفمه ومخرجه ( و ) ندب ( الكافور فيه ) أي في الحنوط يعني الأفضل أن يكون كافورا [ ص: 418 ] ( و ) يندب أيضا أن يجعل ( في مساجده ) أي أعضاء سجوده السبعة من غير قطن ( وحواسه ) هي بعض منافذه ( ومراقه ) أي ما رق من بدنه كإبطيه ورفغيه أي باطن فخذيه وعكس بطنه وخلف أذنيه وتحت حقه وركبتيه قال المصنف الحذر ثم الحذر مما يفعله بعض الجهلة من إدخال القطن داخل دبره وكذا يحشون به أنفه وفمه فإنه لا يجوز انتهى ويندب الحنوط على ما مر ( وإن ) كان الميت ( محرما ومعتدة ) من وفاة لانقطاع التكليف بالموت ( ولا يتولياه ) أي المحرم والمعتدة أي إن غسل الميت محرم أو معتدة فلا يجوز لهما أن يتوليا تحنيطه لحرمة مس الطيب عليهما ولو كان الميت زوج المعتدة إلا أن تكون وضعت إثر موته فإنها تحنطه لوفاء عدتها حينئذ .

التالي السابق


( قوله وحنوط ) أي طيب مثل كافور أو مسك أو زبد أو شند أو عطر شاه أو عطر ليمون أو ماء ورد إلخ ( قوله وعلى قطن ) أي ويجعل على قطن يلصق بمنافذه ( قوله يعني الأفضل إلخ ) هذا بيان للمعنى [ ص: 418 ] المراد من العبارة وليس المراد ما هو المتبادر منها إذ لا معنى لجعل الكافور في الحنوط ولو قال المصنف وكونه كافورا كان أحسن

والحاصل أن الحنوط في ذاته مستحب وكونه كافورا مستحب آخر وجعل البدر القرافي ضمير فيه للقطن وعليه فلا إشكال ( قوله وفي مساجده ) عطف على بمنافذه ( قوله من غير قطن ) أي وكذا يقال في الحواس وما بعدها ( قوله هي بعض منافذه ) أي لأن المراد بحواسه عيناه وأذناه وأنفه فقط ( قوله وركبتيه ) أي وتحت ركبتيه ، وأما فوقهما فهو داخل في مساجده ( قوله لحرمة مس الطيب عليهما ) يؤخذ منه أنه يجوز توليته إذا تحيلا في عدم مسه بيد وغيرها ولو كان هناك من يتولاه غيرهما وهو كذلك



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث