الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القذاذة في تحقيق محل الاستعاذة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : إذا قرأ كلمة ملفقة من قراءتين كالرحيم مالك بالإدغام مع الألف ، وترى الناس سكرى بترك الألف وعدم الإمالة هل يجوز أم لا ؟ وإذا قلتم : يجوز ، فهل ذلك جائز سواء أخل بالمعنى أم لا ؟ غير نظم القرآن كقوله : ( لقضي إليهم أجلهم ) ببناء الفعل للمفعول مع نصب اللام أم لا ؟ وما معنى قولهم : القراءة سنة متبعة ؟

[ ص: 354 ] الجواب : الذي اختاره ابن الجزري في النشر أنه إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى منع التلفيق منع تحريم كمن يقرأ فتلقى آدم من ربه كلمات برفعهما أو بنصبهما ، ونحو ذلك مما لا يجوز في العربية واللغة ، وإن لم يكن كذلك فرق فيه بين مقام الرواية وغيرها ، فيحرم في الأول ; لأنه كذب في الرواية وتخليط ، ويجوز في التلاوة ، هذا خلاصة ما قاله ابن الجزري ، وذكر ابن الصلاح والنووي أن التالي ينبغي له أن يستمر على قراءة واحدة ما دام الكلام مرتبطا ، فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أخرى ، وهذا الإطلاق محمول على التفصيل الذي ذكره ابن الجزري ، وأما قولهم : القراءة سنة متبعة فهذا أثر عن زيد بن ثابت أخرجه سعيد بن منصور في سننه ، وغيره ، قال البيهقي في تفسيره : أراد أن اتباع من قبلنا في الحروف سنة ، ولا تجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام ولا هي مشهورة ، وإن كان غير ذلك سائغا في اللغة . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث