الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 424 ] كتاب النكاح .

مسألة : قوله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله المحلل والمحلل له " هل هو صحيح ؟ وهل فيه معارضة لمذهب الشافعي [ رضي الله عنه ] أم لا ؟

‌‌ الجواب : هو صحيح له طرق كثيرة ، وليس فيه معارضة لمذهبنا ; لأن الجمهور حملوا الحديث على ما إذا صرح في العقد باشتراط أنه إذا وطئ طلق ، وممن قال بهذا الحمل الإمام أبو عمر بن عبد البر من كبار المالكية ، قال : الأظهر بمعاني الحديث حمله على التصريح بذلك ، لا على نيته ; لأن امرأة رفاعة صرحت بأنها تريد الرجوع إلى زوجها الأول ، وقد تضمن الحديث إقرارها على صحة النكاح ، فإذا لم تقدح فيه نيتها فكذلك نية الزوج ، ونية المطلق أولى أن لا تقدح ، فلم يبق للحديث معنى إلا الحمل على الإظهار ، فيكون كنكاح المتعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث