الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : في قصة السيد سليمان ، هل قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ، أو قال : على تسعين امرأة ؟

الجواب : في هذا الحديث روايات ، إحداها : على سبعين امرأة ، رواها البخاري في أحاديث الأنبياء ، الثانية : على تسعين امرأة ، رواها البخاري في الأيمان والنذور ، وأشار إليها في أحاديث الأنبياء تعليقا ، فقال : قال شعيب وابن أبي الزناد : تسعين ، وهو أصح . هذه عبارته ، الثالثة : لأطوفن الليلة بمائة امرأة ، رواها البخاري في النكاح ، الرابعة : لأطوفن الليلة على مائة امرأة ، أو تسع وتسعين ، هكذا على الشك ، رواها البخاري في الجهاد ، الخامسة : على ستين امرأة ، أشار إليها الحافظ ابن حجر فقال في شرح البخاري ما نصه : محصل الروايات : ستون وسبعون وتسعون وتسع وتسعون ومائة ، قال : والجمع بينها أن الستين كن حرائر ، وما زاد عليهن كن سراري ، أو بالعكس ، وأما السبعون فللمبالغة ، وأما التسعون والمائة فكن دون المائة وفوق التسعين ، فمن قال : تسعون ألغى الكسر ، ومن قال : مائة ، جبره ، ومن ثم وقع التردد في الرواية التي في الجهاد . انتهى .

قلت : وقد وقفت على رواية سادسة - وهي ألف امرأة - أخرج الحافظ أبو القاسم ابن عساكر من طريق الخدري عن مقاتل ، عن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن سليمان بن داود عليهما السلام كان له أربعمائة امرأة وستمائة سرية ، فقال يوما : لأطوفن الليلة على ألف امرأة ، فتحمل كل واحدة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله ، ولم يستثن ، فطاف عليهن فلم تحمل واحدة منهن ، إلا امرأة واحدة جاءت بشق إنسان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لو استثنى فقال : إن شاء الله ، لولد له ما قال فرسان ، ولجاهدوا في سبيل الله " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث