الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : " أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة ، ولا تناموا عليه فتقسو قلوبكم " هل هو وارد ؟ وقد ذكر الشيخ نجم الدين الكبرا أن الذكر يقطع لقيمات الحرام ، هل له محمل ؟ وهل هو جار على القواعد أم لا ؟

الجواب : الحديث المذكور وارد ، أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ، وابن السني في عمل يوم وليلة من حديث عائشة مرفوعا ، وما ذكره الشيخ نجم الدين الكبرا جار على القواعد ، ومحمله على لقيمات يسيرة كما أشار إليه الشيخ بقوله : لقيمات - بالتصغير - يأكلها الإنسان في وقت غلبة الحرام على الدنيا ، كما في زماننا هذا ، فإن ذلك يباح له من حيث الشرع ، كما نص عليه ابن عبد السلام وغيره أنه لو عم الحرام الدنيا جاز للمسلم أن يأكل منه قدر القوت ، كما يباح للمضطر أكل الميتة ، وفي معناه قيل : لو كانت الدنيا دما عبيطا كان قوت المؤمن منها حلالا ، ومع كونه مباحا من حيث الشرع فإنه يورث ظلمة في القلب ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ) فالذكر ينوره ويمحق تلك الظلمة كما أن الدواء يذهب الأخلاط المتولدة من الغذاء المذموم ويقطعها ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث