الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل دعاء دافع الزكاة ودعاء الآخذ لها

جزء التالي صفحة
السابق

( 1764 ) فصل : وإذا دفع الزكاة استحب أن يقول : اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ، ويحمد الله على التوفيق لأدائها . فقد روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا : اللهم اجعلها مغنما ، ولا تجعلها مغرما } . أخرجه ابن ماجه . ويستحب للآخذ أن يدعو لصاحبها فيقول آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أنققت ، وجعله لك طهورا .

وإن كان الدفع إلى الساعي ، أو الإمام شكره ودعا له ، قال الله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم } . { قال عبد الله بن أبي أوفى : كان أبي من أصحاب الشجرة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم ، قال : اللهم صل على آل فلان . فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى } متفق عليه .

والصلاة هاهنا الدعاء والتبريك وليس هذا بواجب ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا إلى اليمن ، قال : { أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، فترد في فقرائهم . } متفق عليه . فلم يأمره بالدعاء . ولأن ذلك لا يجب على الفقير المدفوع إليه ، فالنائب أولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث