الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 284 ] فصل : قال أحمد ، في رواية محمد بن الحكم : إذا كان الرجل في بلد ، وماله في بلد ، فأحب إلي أن تؤدى حيث كان المال ، فإن كان بعضه حيث هو ، وبعضه في مصر ، يؤدي زكاة كل مال حيث هو . فإن كان غائبا عن مصره وأهله ، والمال معه ، فأسهل أن يعطي بعضه في هذا البلد ، وبعضه في هذا البلد ، وبعضه في البلد الآخر .

فأما إذا كان المال في البلد الذي هو فيه حتى يمكث فيه حولا تاما ، فلا يبعث بزكاته إلى بلد آخر . فإن كان المال تجارة يسافر به ، فقال القاضي : يفرق زكاته حيث حال حوله ، في أي موضع كان . ومفهوم كلام أحمد في اعتباره الحول التام ، أنه يسهل في أن يفرقها في ذلك البلد ، وغيره من البلدان التي أقام بها في ذلك الحول .

وقال في الرجل يغيب عن أهله ، فتجب عليه الزكاة : يزكيه في الموضع الذي كثر مقامه فيه . فأما زكاة الفطر فإنه يفرقها في البلد الذي وجبت عليه فيه ، سواء كان ماله فيه أو لم يكن ; لأنه سبب وجوب الزكاة ، ففرقت في البلد الذي سببها فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث